تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

139

كتاب الصلاة ( وتليه كتاب أسرار الصلاة )

له التأخير ، بل عليه الإتيان بذلك ، وله أن ينوي الأداء إن شاء ، حيث إنّ إدراك الركعة الواحدة نزّل في هذه الحالة منزلة إدراك الجميع ، فتلك الصلاة بأسرها أدائيّة حسب التنزيل . والحاصل : أنّه مطلوب شرعا بلا سترة . ومن تأثير ترك السورة في الفوز بذلك المطلوب والفرار من العقاب المترتّب على تفويته عمدا . ومن جواز الاجتزاء بالحمد في القراءة عند الاستعجال أو الخوف ، حسب نطاق نصوص الباب ، بلا خصوصيّة للحاجة الخارجة عن حوزة الصلاة - كما توهّم - بعد إطلاق السؤال وترك الاستفصال في الجواب . فيستنتج من ذلك كلّه جواز ترك السورة لدرك الركعة الواحدة في الوقت عند تخوّف فوتها مثلا . دفع توهم : قد يتوهّم النقاش فيما لو كان الضيق عن إدراك الركعة مع السورة : بأنّ وجوب فعل الصلاة وكونها حاجة موقوف على سقوط جزئيّة السورة ، إذ لو كانت جزء في هذه الحال لا يتحقّق الإدراك للركعة ، فلا وجوب ولا ملاك للأمر ولا حاجة إلى فعل الصلاة ، فلا مجال لاستفادة السقوط من النصوص ولو بتوسّط الأولويّة . وبعبارة أخرى : إنّ السقوط متوقّف على الحاجة المتوقّفة عليه ، فدار الأمر . ويندفع بأنّ السقوط متوقّف على أحد العناوين المأخوذة في النصوص ، وهو « الاستعجال » أو « إعجال شيء » أو « الخوف » وذلك فيما يكون الإتيان بها - أي السورة - مانعا عن الوصول إلى أصل المطلوب أو كماله أو موجبا لفواته أو لفوات كماله أو نحو ذلك من أنحاء المزاحمة . ومن المعلوم : أنّه لو فرض سقوطها عن الجزئيّة لكان الوقت وافيا لدرك الركعة الواحدة ، ومعه لا استعجال ولا إعجال ولا تخوّف ، فلا مجال لتوهّم توقّف الحاجة على السقوط بعد اتّضاح المراد من